الشيخ محمد أمين زين الدين
36
كلمة التقوى
الانسان شرعا ، لقوله صلى الله عليه وآله ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) وأمثاله ، كالأعيان التي يستولي عليها الانسان غصبا ، والأعيان التي يقبضها بالعقود الفاسدة أو يقبضها بالسوم ، وكالعارية التي يحكم الشارع بضمانها ، ونحو ذلك ، فإذا رهن الضامن في بعض هذه الموارد شيئا على العين التي حكم الشارع عليه بضمانها ، ولم يؤد العين المضمونة لصاحبها حتى تلفت ، بيع الرهن وأخذت قيمة العين التالفة من ثمنه . [ المسألة 30 : ] إذا باع الرجل عينا شخصية على أحد ، وسلم العين المبيعة للمشتري ، كانت العين المذكورة في عهدة بائعها ، فإذا استبان أن العين مملوكة لغيره كان عليه ضمانها ، فيرد الثمن على المشتري إذا كان الثمن باقيا ويرجع عليه بدله إذا كان تالفا ، وكذلك إذا اشترى سلعة من أحد بثمن شخصي معين ، فالثمن المذكور في عهدة المشتري على النهج المذكور في المبيع ، ومثله مال الإجارة إذا استأجر الدار أو الأرض بأجرة شخصية ، وعوض الصلح إذا صالح على الشئ بعوض شخصي ، فتكون الأعواض الشخصية المذكورة التي جرت عليها المعاوضة في عهدة دافعها وضمانه ، فإذا ظهر أنها مملوكة لغيره وجب عليه رد عوضها إذا كان موجودا ولزمه رد بدله إذا تلف . ويشكل الحكم بصحة جعل الرهن على هذه العهدة ، بل الظاهر عدم جواز ذلك قبل أن ينكشف أمر العين المضمونة أهي مستحقة للغير أم لا ، وإذا انكشف أن العين مملوكة لمالك آخر ، فالظاهر صحة الرهن عليها . [ المسألة 31 : ] لا يمنع رهن العين على دين من أن ترهن تلك العين نفسها على دين آخر للمرتهن الأول ، فإذا استدان الرجل من أحد مبلغا من المال ، ورهن عليه عشرين مثقالا من الذهب مثلا ، ثم استدان منه أيضا دينا آخر يساوي الدين الأول في المقدار أو يزيد عليه أو ينقص عنه أو يخالفه في الجنس ، وأراد أن يجعل الذهب المرهون على الدين الأول رهنا على الدينين معا جاز له ذلك ، وكذلك إذا كان الرجل مدينا لزيد بدينين مستقلين فجعل على أحدهما رهنا معينا ذهبا أو غيره ، ثم جعل ذلك الشئ